حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

27,6 مليار دولار خسائر بورصة الدوحة منذ مطلع الشـــهر الماضي

saaid @ 00:25 Tags:

محمد خير الفرح تكبدت بورصة الدوحة خلال شهر ونصف خسائر باهظة غير مسبوقة تجاوزت قيمتها 100,6 مليار ريال (27,63 مليار دولار).ومنذ بداية شهر آب الفائت ، كانت قيمة رسملة الأسهم تبلغ 500,6 مليار ريال ، لكنها الآن ونتيجة الإنخفاضات المتتالية ، أصبحت بحدود 400 مليار ريال.أما مؤشر أسعار بورصة الدوحة ، فقد هبط هو الآخر بمقدار 2611 نقطة خلال ذات الفترة ، حيث إنخفض من 11611 نقطة الى نحو 9000 نقطة.ويرجع محللون إقتصاديون الإنخفاضات المتتالية لبورصة الدوحة ومعها بورصات العديد من دول المنطقة الى الأزمة المالية التي أصابت الولايات المتحدة الأمريكية من جراء إنهيار بنك "ليمان براذارز" وأدت الى قيام العديد من المحافظ والصناديق الأجنبية بسحب كميات كبيرة من السيولة من أسواق المال في المنطقة ، الأمر الذي أحدث بالتالي موجات بيع متلاحقة وإنخفاض غير مسبوق لأسعار الأسهم. وتؤكد دراسة إقتصادية قطرية أن كثيراً من المتعاملين والمستثمرين في بورصة الدوحة وفي ظل غياب استراتيجية واضحة لا يكون مستعداً لتحمل الخسارة ولو كانت قليلة ، وتكون النتيجة أن الخسائر قد تكبر وتتضاعف في وقت لاحق ، وتضيف أنه لا يوجد في قطر حتى الآن مكاتب متخصصة للتحليل المالي في مجال الأسهم القطرية.ومن أبرز المشاكل التي يقع فيها المتعاملون في بورصة الدوحة أن شريحة كبيرة منهم تدخل البورصة دون أن يكون لديها استراتيجية واضحة أو تصور لما ستفعله أو ما ستقرره إذا ما ربحت أو خسرت ، أو أن هذه الشريحة ليس لديها تحديد لكونها مستثمر طويل الأجل أو مضارب قصير الأجل ، كما أن المستثمر القطري يدخل بورصة الدوحة بكامل إمكانياته وقدراته المالية وذلك قرار خاطئ حتى لو نتج عنه في بعض الأوقات أرباح كبيرة بالصدفة ، لذلك تنصح الدراسة بالتدرج في الشراء ، خصوصا لأولئك الذين تنقصهم الخبرة.ويعاني بعض المتعاملين من عدم القدرة على الخروج من البورصة ، حيث ما أن يبيع ما لديه من أسهم حتى يقرر العودة ثانية دون أن يعطي نفسه فرصة لتقييم ما مر به من تجارب ، أو أن يدرس أوضاع البورصة جيداً ، كذلك يعاني بعض المتعاملين من إستخدام تسهيلات ائتمانية من البنوك لتمويل صفقات أسهم غير مدروسة ، حيث يميل البنك إلى وقف الصفقة وبيع الأسهم لو انخفضت الأسعار بشكل مفاجئ ، لذلك من الأفضل تمويل المشتريات بالإمكانيات الذاتية ، وعدم اللجوء الى التمويل البنكي إلا في حالات الإكتتاب فقط ، أو في حالة المتعاملين ذوي الخبرة ومن لديهم أجهزة متخصصة.وتعتقد الدراسة أن المتعامل في بورصة الدوحة يتخذ قراراته في بعض الأحيان بشكل متسرع سواء بالشراء أو البيع استناداً لرأي صديق أو وسيط غير متمكن ، ودون أن يكون الرأي متسقاً مع منطق الأرقام الخاصة بأوضاع الشركة المعنية.وكان وزير المالية القطري يوسف حسين كمال قد حث المستثمرين والمتعاملين في بورصة الدوحة خلال حديث تلفزيوني مؤخرا على عدم الإندفاع وراء سوق الدوحة المالي دون الأخذ بعين الإعتبار الدراسات التحليلية ، وطالبهم بعدم الإنجرار وراء الإشاعات التي لن تنفعهم في النهاية.وقال إنه بمجرد ما تبتدئ الأسعار بالنزول ، يحدث هناك خوف فيتجه معظم المستثمرين الى محاولة بيع أسهمهم ، موضحا أن هناك عوامل تصحيحية وأخرى نفسية واجهت السوق المالي ، وقال إن مكرر الربحية في السوق المالي القطري وصل الآن الى 14 مرة.وشدد كمال على ضرورة دراسة كافة القطاعات في السوق المالي عندما يذهب أي مستثمر لشراء أسهم ، يجب أن يعرف ما هو معدل نمو هذا القطاع ، ومن ثم إتخاذ قرار الشراء.

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>