بورصة الدوحة في مواجهة «الانخفاض الكبير»
محمد خير الفرحانتكاسة كبيرة أصابت سوق الأسهم القطري خلال تعاملات الأسبوع الفائت ، تمثلت بنحدار مؤشر أسعار بورصة الدوحة بمقدار 487 نقطة تمثل ما نسبته 4,2% ، ليغلق المؤشر على أقسى خسارة له منذ ما يقارب العام.المؤشر الذي أقفل على 11019 نقطة كان قبل أسابيع فقط يقترب من ملامسة حدود 12500 نقطة ، لكن خسائر الأسبوع الفائت اثارت كثيرا من الإحباط في نفوس المستثمرين ودفعتهم الى المنطقة الأكثر تشاؤما.رسملة أسهم الشركات المطروحة للتداول في بورصة الدوحة خسرت هي الآخرى الكثير ، بعد أن أغلقت على 478,2 مليار ريال إنخفاضا من 496 مليار ريال ، ولتكون مجمل خسارة الأسهم 17,8 مليار ريال (4,89 مليار دولار).ومن مجمل 43 شركة مطروحة للتداول في بورصة الدوحة ، لم تسجل سوى أسهم 4 شركات فقط إرتفاعا في أسعارها ، بينما إنخفضت أسعار أسهم 39 شركة.ويخالف أداء بورصة الدوحة خلال الأسبوع الفائت جميع التوقعات التي كانت سائدة والآمال المعلقة على إرتفاع يعيد الثقة المفقودة الى نفوس المستثمرين والمتعاملين بالأسهم ويساعد في رفع معنويات التي ما زالت في أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر من جراء الإنخفاضات المستمرة.وكانت معظم تلك التوقعات مستندة الى أكثر من عامل أبرزها خروج أسعار الأسهم في بعض الأسابيع من دائرة الهبوط المستمر ، وبسبب ما أظهرته البيانات المالية المنشورة عن فترة الربع الثاني من زيادة كبيرة في أرباح معظم الشركات.وتساءل وسيط مالي قائلا : هل عادت بورصة الدوحة الى حالة الضعف؟ يجيب بقوله إن مؤشر البورصة يشهد حالة تأرجح منذ بضعة أسابيع أقرب الى إنخفاض منها الى الإرتفاع.وقال الوسيط المالي الذي طلب اغفال اسمه إن هناك بضعة عوامل (إقتصادية وسياسية) طفت على السطح بشكل واضح خلال الأيام السابقة وكان لها دورا كبيرا في تعطيل إندفاع الأسعار بل ووحدوث هذا الإنخفاض الكبير.ويعتقد الوسيط المالي أن هذا التمايز في إتجاهات الأسعار كان نتيجة لخروج المستثمرين من شركات بعضها قيادي بدت لهم أسعار أسهمها أقل جاذبية ، إما لإنخفاض عائد الإحتفاظ بها في هذه المرحلة ، أو ربما لعدم وجود مثل هذا العائد أصلاً في المدى القصير ، حيث فضلوا دخول أسهم شركات أخرى تبدو فرص إرتفاع أسعارها أكبر خلال الفترة المقبلة بما يوفر لهم فرصاً للتعويض عن جانب من خسارتهم المستمرة منذ شهور.وبالرغم من الإنخفاض الكبير الذي تعرض له سوق الأسهم القطري خلال الأسبوع الفائت ، فضل مستثمرون النظر الى واقع السوق إنطلاقا من رؤية النصف الممتلئ للكأس ، قائلين بأنه لا يجب تحميل نتائج الشركات وأرباحها والتوزيعات التي قامت بها أكثر مما تحتمل في حال لم تفلح تلك الوقائع في دفع السوق لاتجاهات تصاعدية.وأكد متعاملون أن المضاربة اليومية تشكل الجزء الأكبر من التعاملات في بورصة الدوحة خلال الآونة الأخيرة وهو ما أكد صحته أيضا بعض المضاربين بقولهم إن النسبة الكبرى منهم تفضل انهاء التعاملات ومحافظهم تحوي السيولة بدلا من الأسهم وهو ما اعتبروه أكثر أمانا في ظل عدم وضوح الرؤية على حد قولهم ، الأمر الذي يستدعي سرعة كبيرة في تحريك الأسهم والشراء والبيع في الجلسة ذاتها.وأبدى بعض المتعاملين تحفظهم من اتجاه بعض الشركات لزيادة رؤوس أموالها وفقا لما يتم تناقله في السوق ، قائلين أن التعاملات لا تحتمل اكتتابات جديدة ، حيث إن المصدر الرئيس الذي سيغطي تلك الاكتتابات هو السوق المالي الذي سيخسر سيولته لوفاء المساهمين بالتزاماتهم تجاه الشركات التي قررت زيادة رؤوس أموالها.وأشار مستثمرون إلى تنوع اتجاهاتهم واستراتيجياتهم في التعامل مع الأسهم خلال الفترة الحالية لتشهد أسهم الشركات التي سبق وأعلنت عن نتائجها المالية حراكا كبيرا ونشاط مضاربة ضخما مقابل هدوء نسبي تشهده أسهم الشركات التي لم تعلن نتائجها بعد لجهة زيادة مدة الاحتفاظ على أقل تقدير الى حين اعلان نتائج اجتماعات مجالس إدارات تلك الشركات.

Wapher
del.icio.us