بورصة السعودية تنتعش والاسواق الخليجية تواصل تراجعها
انتعشت اسهم السوق السعودية بقوة الثلاثاء واغلق مؤشرها على ارتفاع بنسبة 31،5% فيما سجلت معظم البورصات الخليجية تراجعا لليوم الثالث على التوالى فى ظل شعور سلبى غلب على المستثمرين.
وفى هذه الاثناء، استقال رئيس مجلس ادارة "بنك الخليج" الكويتى الذى بات اول مصرف خليجى يتكبد خسائر فى خضم الازمة المالية، فيما اقرت الحكومة الكويتية مشروع قانون ضمان الودائع المصرفية واحالته الى مجلس الامة.
وفى الامارات، نجحت سوق دبى المالية فى الاغلاق على ارتفاع، وقد سجل مؤشرها ارتفاعا طفيفا فى نهاية التداولات فيما سجلت الاسواق الخليجية الخمس المتبقية خسائر.
وقال محافظ مركز دبى المالى العالمى عمر بن سليمان للصحافيين الثلاثاء ان "الجو السائد بين المستثمرين سلبى لكن الواقع ليس كذلك، وعلينا ان ننظر الى الواقع وليس الى الجو السائد".
واضاف "ليس لدينا مشاكل فى المنطقة، وعلينا ان ننظر الى الجانب الايجابي، فالعالم بحاجة الى صورة ايجابية ونحن لدينا هذه الصورة، فلماذا النظر اذا الى الجانب السيء من الامور".
وبلغت ارباح مؤشر السوق السعودية الاكبر فى العالم العربى عند الاغلاق نسبة 5،31% ووصل المؤشر الى مستوى 99،5621 نقطة فى ختام جسلة طغت عليها التقلبات.
وقد سجل قطاع الصناعات البتروكيميائية ارباحا بنسبة 4،6% فيما ربحت اسهم قطاع المصارف 56،4%.
وربح سهم سابك القيادى 1،7% من قيمته.
ومن بين 125 شركة مدرجة فى السوق السعودية، حققت اسهم 121 شركة ارباحا فيما سجلت اسهم ثلاث شركات فقط خسائر وظل سهم شركة واحدة عند مستواه.
واتت النتائج الايجابية غداة اعلان مؤسسة النقد العربى السعودى "المصرف المركزي" الاثنين ان المصارف المحلية لا تعانى اى مشكلة فى السيولة، مؤكدة ان النمو فى السعودية "مطرد" رغم الازمة المالية العالمية.
وقال محافظ مؤسسة النقد حمد بن سعود السيارى "ليس هناك اى بنك سعودى يعانى مشكلات فى السيولة او الملاءة"، مؤكدا ان "ايداعات البنوك لدى المؤسسة ارتفعت الى اكثر من 25 مليار ريال "6،6 مليارات دولار" ما يؤكد متانة الوضع المالى فى المملكة".
اما فى بورصة الكويت، ثانى اكبر الاسواق المالية العربية، فقد استمرت الخسائر فى خضم الاهتزاز الذى يعانى منه ثانى اكبر مصارف الكويت "بنك الخليج".
وسجل مؤشر الكويت عند الاغلاق خسائر بنسبة 1،2% ووصل الى مستوى 3،9685 نقطة، على الرغم من التدابير الحكومية لدعم القطاع المالي.
وبعد ان سجل خسائر فى معظم فترة التداول، اغلق مؤشر سوق دبى على ارتفاع بنسبة 32،0% وبلغ مستوى 2932 نقطة على الرغم من تسجيل سهم اعمار القيادى ارباحا ب5،3%.
وخسر مؤشر سوق ابوظبى 4،1% مع نهاية التداولات فيما اغلق مؤشر سوق الدوحة على خسارة بنسبة 25،5% ومؤشر البحرين على خسارة 1،1%.
وسوق مسقط التى بدات التداول بتسجيل ارباح بلغت 3،1% ما لبثت ان عادت الى دائرة الخسارة بعيد بدء التداول، واغلق مؤشرها على خسارة بنسبة 73،0% عند مستوى ستة الاف نقطة.
وعلى صعيد ازمة بنك الخليج، اكدت وكالة الانباء الكويتية قبول مجلس ادارة المصرف استقالة رئيسه بسام الغانم وانتخاب قتيبة الغانم خلفا له.
وكان المصرف المركزى الكويتى اعلن الاحد ان بنك الخليج تكبد "خسائر فى عقود المشتقات حيث نتجت هذه الخسارة عن هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار الاميركي".
الا ان محافظ المصرف المركزى الشيخ سالم الصباح اكد دعم بنك الكويت المركزى "المركز المالى لبنك الخليج بكل قوة وبما يضمن حماية حقوق المودعين بالكامل" بما يضمن "عدم تأثرالنشاط المصرفى للبنك وقدرته على مواصلة نشاطه المعتاد".
كما اوضح الشيخ سالم حينها ان "الخسارة التى سيتعرض لها البنك نتيجة للتعاملات المشار اليها لن يكون لها تأثيرات جوهرية على سلامة المركز المالى للبنك ولن تؤثر على قدرته على مواصلة نشاطه ولا تدعو للقلق بأى حال من الاحوال".
وكذلك اعلن المصرف المركزى تعيين مراقب على نشاط البنك "فى ما يتعلق باعمال ادارة الخزينة والتعامل فى اسواق العملات والاسواق المالية لحساب البنك ولحساب العملاء".
والتداول باسهم بنك الخليج معلق فى بورصة الكويت منذ الاحد.
وعلى صعيد آخر قال وزير المالية الكويتى مصطفى الشمالى الثلاثاء ان مجلس الوزراء اقر مشروع قانون ضمان الودائع المصرفية وسيحيله الى مجلس الامة.
وقال الوزير للصحافيين "لقد اقر مجلس الوزراء مشروع القانون المتعلق بضمان الودائع وستتم احالته الى مجلس الامة لاقراره" فيما لم يتضح متى سيناقش البرلمان مشروع القانون هذا.
وهناك سبعة مصارف تجارية وثلاثة مصارف اسلامية كويتية.
وبلغت الودائع المصرفية فى الكويت 22 مليار دينار "82 مليار دولار" فى نهاية ايلول/سبتمبر.
وسبق للامارات والسعودية ان التزمتا ضمان الودائع المصرفية.

Wapher
del.icio.us
